🔥 هل تقدر تكمل هوس الريان للنهاية؟ اكتشف الإجابة على حكايتنا حكاية
رواية هوس الريان - ريان وليل الفصل الخامس والعشرون 25 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
مالوش لازمة تطلعيلي لبسي.
إحنا في بريك!
لم تجيب.
و دلفت للمرحاض بهدوء، وضعت ثيابها جانبًا، و حاولت بكل قوتها ألا تبكي، فتحت المياه بعدما نزعت ثيابها و دلفت لحوض الإستحمام
بعدما إنتهت، إرتدت و خطت خارج المرحاض فـ لم تجد، وجظت فقط بواقي عطره منثورة في الهواء، إرتدت ثيابها و لملمت خصلاتها على هيئة ضفيرة تركتها على كتفها، و خرجت من الجناح تترجل بشرودٍ، حتى قفزت أمامها سُهير التي سُرعان ما سممت روحها بكلماتٍ شنيعةٍ:
– إصبري عليا يا بنت محمد و نادية!
و الله ما خد هيلطّمك و يدوّرك في الشوارع غيري أنا!
حدجتها بنظرات ساخرة، ثم تركتها و ذهبت، لم تجد أحد مستيقظ، فـ خرجت لتجلس في الحديقة و عيناها تبحث عنه.
رغمًا عنها، لكنها جلست يائسة أن تراه بعدما شعرت أنه ذهب، لم تشعر بـ وقع خطوات خلفها، حتى إنتفضت عندما وجدت يد على كتفها، إنتفضت للدرجة التي جعلتها تقفز من فوق الأرجوحة، و تلتفت فـ تتقابل بـ وجهه الذي بات بغيض بالنسبة لها، تجده يقول بإبتسامة صفراء:
– ينفع الطريقة الوحشة اللي إتعاملتي معايا بيها دي!
لم تستطع التحكم في صوتها الذي تعالى و لغة جسدها الحادة و هي تصيح به:
– إياك تلمسني قسمًا بـ ربي أقطعلك إيدك!
غمغم سيف ببرود:
– تؤتؤتؤ.
كفاية تهديدات عشان بخاف أوي!
– و أنا ممكن أخوفك أكتر.
بس مش بالتهديدات!
أتى صوتُه من خلفها، و في لحظة لا تعلم كيف كانت تقف خلفه بعدما جذبها بـ قوة لتتحامي بظهره، و في اللحظة الثانية كان يسدد له لكمة أوقعته أرضًا و جعلت جسد المسكينة ينتفض، ليس فقط لقوة اللكمة.
بل لحضوره في هذه اللحظة مما قد يجعله يعود ليشك بأمرها كادت تنهار مغشيًا عليا بعدما سبه بأفظع الشتائم و سحبها من ذراعها ليدلفا لمكتبه و التي كانت أقرب نقطة للحديقة، حمدت ربها أن ما من أحد بالبيت مستيقظ سواهم و سوى سهير التي لم تنتبه لِمَ حدث، أدلفها المكتب و أغلق الباب، تصاعد صدرها و هبط من شدة خوفها تقسم أن الدماء قد هربت من جسدها، تجسدت أمامها تلك الذكريات التي لطالما جعلت هنالك شقّ في علاقتهما، تذكرت عندما سحبها بـ ذات الطريقة و إستمتع بذُلها أمامه، حاولت أن تفيق عقلها من تلك الذكريات السيئة و تدافع عن نفسها، ولكن لم تحسب حسبان أن تجهش بالبكاء و ترتجف كـ ورقة شجرة في مهبّ الرياح وسط حديثها و هي تجلس على ابمقعد يعدما شعرت أنها على وشَك السقوط:
– والله.
مـ كنت أعرف إنه هيعمل كدا!
أنا إتـ.
فاجئت بيه!
ريان أنا.
أنا معملتش والله.
حاجة أنا.
إنهارت في البكاء أكثر محدجة أسفلها و تمسح عيناها و وجهها كالأطفال.
مشفقة على ذاتها من حالة الرعب التي قد أوصلها لها، حتى وجدت من يحاوط أكتافها، وجدته يجذبها برفقٍ لتقف.
وقفت و توقفت عن البكاء.
نظرت له لتجد عيناها حمراء لكن هادئة، لمسته لأكتافها لم تكن بالقاسية بل على العكس، وجدته يرفع وجهها له بعدما حاوط وجنتيها، يقول بـ نبرة لمست بها الحنان:
– إهدي.
أنا شوفت كل حاجة من عندي هنا، خلاص مافيش حاجة!
طالعته مذهولة، صمتت لثواني تتأكد من تعبيرات وجهه أنه لا يمزح، لا يستدرجها لأمرٍ خبيث مثله.
لكن وجدته جدي يتحدث بنبرة ثابتة أقرب إلى الحنان، حتى أن تعابير وجهه قد رقّت عن تلك المتشنجة المشدودة قبل دقائق، حاول هو بدوره تهدئة رجفتها تلك، فـ قرب ذراعها منه ليضمها لصدره مغمغمًا برفقٍ:
– بتترعشي ليه؟
إهدي!
كانت جملته كالإشاءة الخضراء التي سمحت لشهقاتٍ باكية حارقة تندفع من بين شفتيها، مما جعلها تبكي و هي تتوسد صدره بفعل كفه الذي قرّبها منه ضاغطّا ضد ظهرها، بكت و تشبثت في قميصُه تشعر بروحها ستغادر جسدها، و بعدما كانت في قمة القُرب منه، باتت في أبعد نقطة عنه بعدما دفعته فـ إبتعد لعدم توقعه حركتها، بينما وقفت هي تحدج بها بعنفٍ و أعين حمراء لا تنم سوى عن غضبها منه و قلبها المُشتعل، إبتعدت عنه تصرخ و هي تضرب على سطح مكتبه بكفها الأيمن ولازالت تواجهه بجسدها:
– أنــا بـكـرهـك.
فـاهـم يـعنـي إيــه!
أنـا كـرهـتـك و كـرهـت خوفي منك و كرهت العيشة معاك!
إنـت تعـبتني!
أنا إتبهدلت بسببك!
إتبهدلت أوي و مكانش ليا ذنب!
على نحو السرعة كان يقترب منها ضاربًا بإعتراضها عرض الحائط، محاوطًا وجهها و ممسدًا وجهها المتعرق، فـ تابعت هي بصوتٍ مبحوحٍ:
– أنا معملتش حاجة غير إني حبيتك.
و إستحملتك!
إستحملت معاملة زبالة و قلة أدب و قلة كرامة.
إستحملت إنك تيجي عليا و تشك فيا و تظلمني و تسمم بدني بكلامك و طريقتك!
أنا.
أنا عُمري م هنسى القلم اللي خدته منك بعد م الحيوان اللي برا ده دخل عليا الأوضة.
عُمري م هنسى إحساسي و أنا بقرب منك عشان أحضنك.
أستغيث بيك.
أقولك إلحقني.
أقولك خبيني.
ألاقيك بتضربني بالقلم.
بتشدني من شعري بتشتم و تهين براحتك عشان عارف إني ماليش حد.
و إن محدش هيُقفلك، أنا بقيت بخاف منك و بخاف من ردة فعلك و بترعش بس لما أحس إني إتحطيت في موقف ممكن لما تشوفني فيه تشُك فيا
كانت تتحدث بصوت لان له قلبه و حواسه و هو يراها بالكاد تتنفس وسط كلماتها، حتى أنه حاوط وجنتيها و رفع وجهها لأعلى علّها تلتقط الأكسجين بشكلٍ صحيح، و في لحظة وجدها تتراخى بين يداه و تسقط فـ يتلقاها هو في أحضانه.
يضمها لصدره الذي تشنج جاعلًا من عضلة قلبه تنقبض و يكاد يقسم أن لم تنبسط، حملها بين يداها.
وضعها على أريكة مكتبه و إلتقط كوب مياه وُضع جوار دَورق، سكب المياه فوق باطن كفُه و نثرها على وجهها متمتمًا:
– ليل.
سامعاني؟
بدأت بوادر الإستفاقة تظهر على وجهها، فـ مسح على خصلاتها هامسًا جوار أذنها و هو يلتقط رأسها جوار قلبه بعدما جلس على ركبتيه جوارها:
– متقوميش.
خليكِ في حُضني شوية
إبتعدت عنه و مسحت على خصلاتها و هي تعتدل و تجلس، ترتجف غضبًا و هي تنظر لنقطة وهمية بالفراغ:
– طلّقني.
أنا عايزة أتطلق!
قراءة رواية هوس الريان - ريان وليل الفصل السادس والعشرون 26 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
😱 ما سيحدث لاحقًا في رواية هوس الريان لا يمكن توقعه إطلاقًا!
جميع فصول هوس الريان بدون نقص
يمكنك قراءة رواية هوس الريان كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.
روايات سارة الحلفاوي للقراءة المباشرة
اقرأ أحدث وأجمل روايات سارة الحلفاوي الكاملة.