👀 في هوس الريان على حكايتنا حكاية الحقيقة أخطر من الخيال نفسه!
رواية هوس الريان - ريان وليل الفصل الثامن والعشرون 28 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
– إنت قليل الأدب و ماما دليلة مخدتش خمس دقايق على بعض تربيك فيهم!
قطبت شفتيها للداخل مما ألقته للتو على مسامعه من إهانة جسيمة.
هو يكبرها بالعمر بأعوام عديدة عوضًا عن أنه زوجها و هي التي من المفترض أن تكن له الإحترام بالحديث على الأقل، من يصدق أنها بعد أن كانت تنادي بـ “أبيه”.
صارت تنعته بـ “قليل الأدب”، وجدته ينهض و قد إنقلبت محياه مئة و ثمانون درجة، بعد أن كان يطالعها بعبثٍ و خبثٍ، إستحالت نظراته لصدمةٍ تلاها صرامةٍ وحدةٍ أرعبتها، نهض فـ عادت هي خطوتان للخلف و قد إحمرّ وجهها خجلًا من فعلتها و خوفًا منه و هو يتقدم منها بذلك البطء يقول بنبرة زادت من الأمر سوءًا:
– هو إنتِ قولتي إيه؟
عيدي كدا اللي قولتيه ده!
قفزت عليها شخصية ليل الصغيرة و التي رغم حبها الكبير لـ ريان الشافعي إلا أنها كانت تهيبه.
بل و تبكي عندما يصرخ بأحدٍ أمامها، فـ ما بالك و هي المعنية بـ ذلك، ظلت تعود و هي تقول برجفةٍ:
– أنا.
انا مكنش قصدي والله.
مش عارفة إزاي قولت كدا!
حاصرها بين صدره الصلب و الحائط الذي ماثل صدره من خلفها، فـ إرتجفت أكثر تنظر أسفل و تتحاشى النظر لعيناه، حاوط جانبيها بذراعيه مثبتًا كفيه جوارها.
يقول بهدوء أخافها أكثر:
– بُصيلي
أغمضت عيناها بل إعتصرتهما و لم تفعل، لكن إنتفضت على صراخُه بقسوةٍ:
– قولت إتزفتي بُـصـيـلـي!
أسرعت تفتح عيناها تُطالعه بأعين حمراء مرتعشة، طالع دمعاتها فـ لان و لا يعلم كيف رق قلبه لها، ليقول بعد أن تأملهما للحظات:
– إعتذري
أسرعت تقول دون أن تعي:
– أنا أسفة يا أبيه!
رفع خاجبه و مال بأذنه عليها يقول مستنكرًا:
– يا إيه؟
سبّت لسانها.
تقول مُعدلة بصوتٍ قد بُحّ:
– يا ريان!
– يا حبيبي!
قالها يُعدل عليها مجددًا، فـ صمتت قليلًا قبل أن تقول مرغمةٍ:
– يا.
حبيبي!
– على بعض بقى
هتف مُتلذذًا بسماعها من بين شفتيها، لا يتمنى سوى لو كان بيده الهاتف ليسجل تلك النغمة على هاتفه و يضعها على أكبر مكبرٍ للصوت ليبقى سامعًا و مستمتعًا بها، لتعيدها مرة أخرى بصوتها المُهلك له:
– أنا أسفة يا حبيبي!
قالت و هي تنظر له ببراءةٍ لتعلم ما إن كان قد هدأ أم لا.
وجدته قد ذابَ، فـ تنحنحت تزيل دمعاتها و تقول بترددٍ:
– و إنت.
مش هتعتذر.
عن اللي عملته معايا؟
تنهد و قد عادت تمس نقطة ضعفه، ليرفع كفيه محاوطًا وجهها بخصلاتها يقول برفقٍ:
– أنا آسف يا حياتي.
و إعتذاري مش هيبقى بالكلام بس، أنا هعمل كل حاجة و أي حاجة تخليكي تسامحيني
صمتت و نظرت لصدرُه تقول ببراءةٍ تلبستها فجأة:
– عايزة بريك!
تنهد و قال بهدوءٍ:
– مع إني هبقى بتعذب.
بس حاضر!
خُدي بريك
إزدردت ريقها و نظرت له ثم أبعدت كفيه برفق تقول بهدوء:
– أنا طالعة!
تنهد و قال و هو يشعر بأنه مختنقًا:
– الحيوان اللي برا ده لو فكر بس يبصلك بصة متعجبكيش قوليلي، أنا لولا إن أبويا مش راضي يمشيهم و مش عارف بردو أقوله سبب واصح كان زماني طردُه هو و أخته و أي حد يدايقك!
إلتفتت له تقول بعد تنهبدة:
– متقلقش.
أنا هعرف أتصرف معاه!
فقد أعصابه و إقترب خطوتان منها يهتف بحدةٍ:
– إنتِ متتصرفيش!
إنتِ تقوليلي و أنا أتصرف
أومأت له لتتلاشى الإحتكاك به قدر المُستطاع، ثم غادرت بهدوءٍ، و فور صعودها للجناح حتى جلست على الفراش شاردة الذهن، تمسح على خصلاتها تعود بها للخلف و هي تتمتم بشرودٍ:
– أنا بحبه أوي.
بس مبقتش عايزاه
*********
دلف للجناح في مُنتصف الليل، بعدما أُنهَك من العمل في عيادته كالعادة، لكنه وجد منظرًا جعل هذا الإنهاك يتبخر في لحظةٍ واحدة، وجدها جالسة على فراشُه.
مُرتدية قميص للنوم حريري بلونٍ قاتل لم يستطع تحديده، مزيج بين الكشمير و النبيتي الفاتح فأخرج لونًا مُلهبًا، عوضًا عن خصلاتها الكثيفة البنية التي أُشعث قليلًا فأعطتها هالة أنثوية قاتلة، تستند بالهاتف بين كتفها و أذنها تميل برأسها للجانب الأيمن قليلًا، أمامها الحاسب المحمول تتحدث بتلقائية تامة و يقسم أنها لم تعي دلوفه:
– يابنتي أنا وغلاوتك عندي م فاهمة حاجة!
أيوا أنا عارفة الرسمة بس مش عارفة التخيُل اللي ف دماغ الراجل ده إيه!
يعني إيه هحول شِعر مش فاهمة منه كلمة واحدة لصورة!
أنا مش فاهمة كلمة أصلًا ف البتاع ده!
أغلق الباب و فتح أزرار قميصه و عيناه تتأمل تفاصيلها بحبٍ أكثر منها رغبةٍ، ساقتيها البيضاوتان و القميص مرفوعٌ فأظهر إتساق فخذيها الغضّة، و قدميها الصغيرتان المزينتانِ بلونٍ وردي طبيعيٍ و هو يُجزم على ذلك
وجدها ترفع عيناها له ببراءة و من ثم تنحنحت بحرجٍ تقول:
– لميس.
إقفلي دلوقتي و بكرة هكلمك.
آه روحي إتخمدي بقى ياباي عليكي رغاية!
أغلقت معها و أسرعت تنهص محتضنة حاسبوها تقول و هي تزدرد ريقها:
– تعالى نام و أنا هنام ع الكنبة هنا
ملء صدرُه بالهواء و هو يطالعها بأعين راغبةٍ تأكلها، لمس ذراعها بحجةٍ أنه يمنعها من التقدم للأريكة، و مسح على خصلاتها يعيد ترتيبهم مغمغًا:
– كنبة إيه اللي تنامي عليها، إرجعي مكانك
إرتبكت من لمسته و أنامله على خصلاته فأخذت خطوتان للخلف تقول بإهتزازٍ:
– لا حرام.
أنا صاحبة الفكرة يبقى أنا اللي أنام على الكنبة، و بعدين إنت ضهرك بيوجعك!
هتف بخبثٍ:
– ضهر إيه اللي يوجعني يا جزمة.
شايفاني معدي الستين؟
ده أنا ف عز شبابي!
– مش قصدي!
هتفت بإرتباك أكبر، فـ طالعها من رأسها لأخمص قدميها قائلًا بمكر:
– و بعدين هو البريك بيتلبسلُه كدا بردو؟
قميص نوم بـ دانتيل و بـلون مجنن أمي كدا؟
صمتت تجذب القميص لأسفل في محاولة بائسة منها لتخفي ساقيها، فهي لم تكن تتوقع أن تظل مستيقظة لحين عودته، لكن لقِصر القميص بائت محاولاتها فشلًا، هتف الأخير بذات النبرة الماكرة:
– أنا لو مش عارف إنك أغلب من كدا.
كنت قولت إنتِ قاصدة
إستسلمت و عادت مسرعة للفراش تلقي بالحاسوب و تسحب الغطاء لأعلى صدرها تقول بضيقٍ:
– طب روح نام!
نزع عنه قميصه و قال بهدوءٍ:
– نامي إنتِ.
أنا لسه هاخد دُش
هزت رأسها بـ لا مُبالاة و أغمضت عيناها تحاول النوم، بينما تركها هو و دلف للمرحاض، بعد ثوانٍ من دخوله سمعت صوت صرخة رجولية مُتألمة إنطلقت منه، شهقت و أسرعت تُزيح الغطاء عنها تقف خلف الباب تقول بصوتٍ عالٍ و هي تسمع آهٍ متألمة منه ق*تلتها:
– ريـان.
فـي إيـه!
ريـان!
قراءة رواية هوس الريان - ريان وليل الفصل التاسع والعشرون 29 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
🚨 قرار واحد فقط في رواية هوس الريان قد يقلب كل الموازين!
كل فصول رواية هوس الريان في مكان واحد
استكمل أحداث رواية هوس الريان كاملة بدون فواصل مزعجة.
كل ما كتبه سارة الحلفاوي
اقرأ كل ما كتبه سارة الحلفاوي من روايات وقصص كاملة.